أخبار وطنية انتخاب عبد الوهاب الهاني كخبير دولي مستقل باسم تونس في لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب
استقبل رئيس الجمهورية السيد الباجي قائد السبسي السيد عبد الوهاب الهاني الخبير الدولي عضو لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، ظهر يوم الثلاثاء 29 ديسمبر بقصر الجمهورية بقرطاج، وذلك بمناسبة انتخابه كخبير دولي مستقل باسم تونس في اللجنة الأممية.
وشكر السيد عبد الوهاب الهاني رئيس الجمهورية على الترشيح وعلى الدعم الذي لقيه من الدولة. وأكَّد أن هذا الفوز هو فوز للمترشح وتقدير واعتراف بخبراته وكفاءاته ونضالاته، ولكنه أيضا فوز لتونس وأمانة كبيرة ومسؤولية جسيمة له وللدولة التونسية لنكون جميعا في مستوى هذه الأمانة الأَممية.
وتناول اللقاء أوضاع حقوق الإنسان والخطوات التي قطعتها تونس في مجال مكافحة التعذيب والوقاية منه منذ الثورة، وكذلك التحديات التي تواجهها في مجال تدريب وإلزام أعوان إنفاذ القانون بمنع استعمال التعذيب وتجريمه، وترسيخ ثقافة احترام الكرامة المتأصلة في الذات البشرية داخل أماكن الاحتجاز والإيقاف والسجون وكافة الأماكن والوضعيات السالبة للحرية.
وعبَّر رئيس الجمهورية عن التزام الدولة بالقطع مع الماضي الذي كان التعذيب يمارس فيه بطريقة مممنهجة كسياسة حكم، كما عبّر عن حرص الدولة على تغيير ممارسة الأعوان لتفادي التجاوزات التي لا تزال تقع في عهدة أعوان إنفاذ القانون.
وشدَّد السيد عبد الوهاب الهاني على ضرورة احترام الدولة في ممارساتها الداخلية وفي كل الأحوال لالتزاماتها وتعهداتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، وعلى ضرورة انخراط تونس على المستوى الخارجي في ديبلوماسية فعَّالة وإيجانية تقوم على قيم حقوق الإنسان والديمقراطية والأمن والسِّلم الدَّوليّين.
واقترح السيد عبد الوهاب الهاني على رئيس الجمهورية المشاركة في أشغال القسم رفيع المستوى للدورة الحادية والثلاثين لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مفتتح شهر مارس القادم بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس المجلس، للتأكيد على الانخراط الفعلي لتونس وبدون رجعة في منظومة حقوق الإنسان ولدفع علاقات التعاون بين تونس والمنتظم الدولي والمؤسسات والوكالات الأممية المختصة المنتصبة بجينيف.
ودعا السيد عبد الوهاب الهاني رئيس الجمهورية إلى تفعيل دور تونس في ديبلوماسية المبادرات الدولية لإحلال السلام وفض النزاعات بين الأشقاء بطريقة سلمية وفاء للدور التاريخي لدولة الاستقلال ودفاعا عن المصالح العليا لتونس، وخاصة بالنسبة للملفات العربية الخارقة وبالأخص الملف الليبي.
كما تناولت المحادثة جملة من التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تواجهها تونس في هذه المرجلة الانتقالية الديمقراطية من تاريخها وضرورة تعبئة كل الموارد وكل الطاقات الوطنية الخيّرة لرفع التحديات ولإنجاح الانتقال الديمقراطي.